الفكر القومي العربي الأرشيف – منبر الأمة الإسلامية https://www.al-ommah.com/tag/الفكر-القومي-العربي/ منبر الأمة الإسلامية Wed, 07 Aug 2024 19:44:02 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.2 https://www.al-ommah.com/wp-content/uploads/2021/02/منبر-الأمة-الإسلامية.svg الفكر القومي العربي الأرشيف – منبر الأمة الإسلامية https://www.al-ommah.com/tag/الفكر-القومي-العربي/ 32 32 171170647 معارك الهوية العربية-الإسلامية.. مصر وسوريا نموذجًا https://www.al-ommah.com/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/ https://www.al-ommah.com/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/#respond Mon, 20 May 2019 00:20:00 +0000 https://al-ommah.com/?p=2074 يرى الكاتب والباحث الفلسطيني في الشؤون الفكرية والتاريخية العربية والإسلامية، الدكتور غازي التوبة، أن الحرب على الهوية العربية ـ الإسلامية في منطقتنا، ليست حديثة، وإنما هي حرب قديمة وتأخذ أشكالا شتى، ويدلل على ذلك بما تعرضت له هذه الهوية من حرب في بلدين عربيين مهمين هما مصر وسوريا، لينتهي إلى […]

ظهرت المقالة معارك الهوية العربية-الإسلامية.. مصر وسوريا نموذجًا أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
يرى الكاتب والباحث الفلسطيني في الشؤون الفكرية والتاريخية العربية والإسلامية، الدكتور غازي التوبة، أن الحرب على الهوية العربية ـ الإسلامية في منطقتنا، ليست حديثة، وإنما هي حرب قديمة وتأخذ أشكالا شتى، ويدلل على ذلك بما تعرضت له هذه الهوية من حرب في بلدين عربيين مهمين هما مصر وسوريا، لينتهي إلى أن الهوية العربية ـ الإسلامية تمتلك من مقومات القوة والرسوح ما يجعلها عصية عن الذوبان.

في مفهوم الهوية

الهوية على مستوى الفرد تعني: “حقيقة الفرد من حيث تميزه عن غيره وتسمى وحدة البناء الذاتي”، والهوية على مستوى الأمة تعني: الشخصية الجماعية التي تشكلت على مستوى مجموعة بشرية في منطقة جغرافية على مدار تاريخ طويل قد يمتد عشرات السنين، وهذه الهوية تعطي هذه المجموعة البشرية تفكيرا مشتركا، وعواطف مشتركة، وعادات مشتركة، وذوقاً مشتركاً، وصبغة مشتركة إلخ … والهوية هي التعبير الخارجي عن حقيقة وجود الأمة ووحدتها في مجال الثقافة والاقتصاد والسياسة والاجتماع وغيرها من المجالات.

“الهوية العربية ـ الإسلامية” هي الهوية التي تشكلت وتكونت على مدار القرون الماضية في المنطقة العربية الممتدة من المحيط إلى الخليج، ولا شيء غير “الهوية العربية ـ الإسلامية”، وقد قامت هذه “الهوية العربية ـ الإسلامية” على ثلاثة عناصر هي: القرآن الكريم، السنة النبوية المشرفة، اللغة العربية، وقد استمرت هذه الهوية قائمة وفاعلة على مدار أربعة عشر قرناً.

لقد تعرضت “الهوية العربية ـ الإسلامية” لأمتنا في العصر الحديث إلى أكبر محاولة تفتيت وتدمير وإلغاء على يد المستغربين من أبناء أمتنا والمستشرقين من أبناء الغرب الذين أسسوا “علم الاستشراق” والذي احتضنته معظم دول أوروبا منذ القرون الوسطى، لذلك كان هناك “الاستشراق الفرنسي” و”الاستشراق الهولندي” و”الاستشراق الإنجليزي” و”الاستشراق الألماني” إلخ.. ثم استلمت الولايات المتحدة الامريكية الراية من أوروبا وأنشأت “الاستشراق الأمريكي”، وقد اجتهدت كل “ألوان الاستشراق” على مدار القرون الماضية في زعزعة ثقة الأجيال في محاور هويتها من قرآن وسنة وتاريخ وحضارة إلخ…

فشككت بإلهية القرآن الكريم، كما شككت في مصداقية الأحاديث الشريفة، واعتبرت أن أهدافاً سياسية وراء تدوينها، واتهمت حضارتنا بالنقل المجرد عن اليونان وعدم الإبداع في أي مجال من المجالات، واتهمت الفقه الإسلامي بأنه نقل للتشريعات الرومانية إلخ…

لقد حاول المستشرقون وأتباعهم من المستغربين بالإضافة إلى عملهم على تدمير هويتنا إلى الاجتهاد في توليد هوية جديدة، فكيف كان ذلك؟ وماذا فعل المستشرقون والمستغربون من أجل توليد هذه “الهوية الجديدة” التي كانوا يطمحون أن تحل محل “الهوية العربية ـ الإسلامية”؟ سنبدأ بالحديث عن مصر ثم سنثني بالحديث عن سوريا.

مصر.. الأمة الفرعونية

دعت بعض قيادات مصر منذ مطلع القرن العشرين إلى اعتبار أن الشعب المصري “أمة فرعونية”، وأنه ذو “هوية فرعونية”، وبالتالي فإن مصر منسلخة عن دعوى “العروبة والإسلام”، والإسلام دين مر على مصر كما مرت المسيحية من قبل، ولكن الأصل يبقى أن المصريين “أمة فرعونية” قبل المسيحية وقبل الإسلام وبعدهما.

وقد قامت ثورة مصر عام 1919 على هذا المبدأ وهو أن المصريين “أمة فرعوني لكن هذه الموجة من الدعوة إلى “الهوية الفرعونية ـ المصرية” لم تلق رواجاً على مستوى الشارع المصري، بل بقيت حبيسة جدران النخب المصرية، وحدث اصطراع عنيف بين هذه “الهوية الفرعونية ـ المصرية” و”الهوية العربية ـ الإسلامية”، وعبّر “الإخوان المسلمون” عن هذه “الهوية العربية ـ الإسلامية” عندما نشأوا عام 1928، وبرزوا بعد “الحرب العالمية الثانية” كأقوى قوة شعبية في الجامعات والمدارس والشارع إلخ …، وتجاوبت معهم جماهير الشعب المصري، فاضطر كتاب ومؤيدو “الهوية الفرعونية ـ المصرية” أن يسايروا توجهات الجماهير فكتبوا عن الإسلام، وكتب عباس محمود العقاد “العبقريات” والتي شملت الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومعظم الصحابة  أبي بكر و عمر وعثمان وعلي وخالد وبلال وعائشة رضي الله عنهم أجمعين، كما كتب طه حسين عدة كتب عن الإسلام ومنها: “على هامش السيرة”، و”مرآة الإسلام”، و”الشيخان” إلخ …. وكتب محمد حسين هيكل “في منزل الوحي”، و”الصديق أبو بكر”، و”الفاروق عمر” “وحياة محمد” إلخ …. 

ثم وقع انقلاب عام 1952 في مصر على الملكية، وحكم جمال عبد الناصر مصر، ونادى بـ “القومية العربية”، فانتقلت مصر رسمياً من “الهوية الفرعونية ـ المصرية” إلى “الهوية القومية العربية”، وشكل هذا الموقف تحولاً مفاجئاً لأصحاب التيار الفرعوني، الذين قاوموا ذلك التحول وكان أبرزهم أحمد لطفي السيد الذي صوت بـ (لا) على دستور مصر عام 1954، لأنه احتوى على مادة تقول: “إن مصر جزء من الأمة العربية”، لأنه يعتبر أن هذا غير صحيح. وهم ذوو “هوية فرعونية”، وقد دعا أبرز الكتاب والمفكرين في مصر إلى “القومية المصرية ـ الفرعونية” وكان على رأس هؤلاء: سعد زغلول وأحمد لطفي السيد “أستاذ الجيل”، وعباس محمود العقاد “جبار المنطق”، وطه حسين “عميد الأدب العربي”، وسلامه موسى إلخ …

وقد رافق هذه الموجة من الدعوة إلى “القومية المصرية” و”الهوية المصرية” إبراز كل ما يتعلق بتاريخ مصر الفرعوني، والحديث عنه في الأدب والشعر، فكانت المسرحية الشعرية “مصرع كيلوبترا” لأحمد شوقي، ورواية “عبث الأقدار” لنجيب محفوظ، وقصيدة “مصر تتحدث عن نفسها” لحافظ إبراهيم إلخ..

وقد ارتبط بهذه الموجة من الانتماء إلى “الهوية الفرعونية” البحث المستمر في مختلف أنحاء مصر في أعماق الأرض والمعابد والمقابر عن آثار فرعونية، وموميات فرعونية، ووضع كل ذلك في مكانه من التاريخ الفرعوني.

وقد حاول عبد الناصر أن يمنح مصر هوية أخرى بالإضافة إلى “الهوية القومية العربية” هي “الهوية الاشتراكية” بتبنيه المبادئ الاشتراكية التي تقوم على إبراز دور طبقة العمال والفلاحين في المجتمع، وتقوم على العنف الثوري في مواجهة الطبقة الرأسمالية والإقطاعية وطبقة رجال الدين، وتقوم على المادية ومحارية الدين، وحدث تصادم وصراع عنيف بين “الهوية العربية ـ الإسلامية” وبين هذه “الهوية القومية العربية ـ الاشتراكية” التي قادها جمال عبد الناصر، ومثل سيد قطب ـ رحمه الله ـ الشعب الصري في هذا الصراع، وكانت ثمرة هذا الصراع كتاب “معالم في الطريق” الذي شكل منهلاً ومرجعاً لكل الجماهير التي واجهت “الهوية العربية ـ الاشتراكية” وعنفها الدموي.

وعندما جاء السادات إلى الحكم في عام 1970 نكص عن هذا التوجه “القومي العربي ـ الاشتراكي”، فترك أيديولوجية “القومية العربية” وعاد إلى “العروبة”، كما ترك “الاشتراكية” وعاد إلى “النظام الرأسمالي” الحر في الاقتصاد، وجاء هذا التحول بسبب انطلاق “الصحوة الإسلامية” بعد “نكسة حزيران” عام 1967، والتي كانت تعبيراً عن “الهوية العربية ـ الإسلامية” وانتصارها على “الهوية القومية العربية ـ الاشتراكية”.

ثم جاء حسني مبارك على رأس الحكم بعد أنور السادات في عام1981، وخفت في عهده صراع الهويات، لكن الثورة التي انطلقت في 25 كانون ثاني (يناير) 2011 واقتلعت حسني مبارك في 11 شباط (فبراير) من ذات العام، أكدت رسوخ “الهوية العربية ـ الإسلامية” في مصر، وقد عبر عن ذلك ظهور الإسلاميين كقوة أولى في هذه الثورة، وفوزهم في جميع الانتخابات والاستفتاءات التي جرت بعد ذلك سواء عند إقرار الدستور، أم في الانتخابات البرلمانية، أم في انتخابات رئاسة الجمهورية في أعوام 2011 ـ 2013.

لقد شهدت مصر صراعاً عنيفاً بين ـ هويات ـ مختلفة على مدار القرن العشرين لكن “الهوية العربية ـ الإسلامية”، كما رأينا، كانت هي الفائزة في النهاية وسننتقل الآن إلى سوريا ونرصد صراع الهويات هناك على مدار القرن العشرين، فماذا نجد؟ وماذا حدث؟

سوريا.. الهوية الفينيقية-السريانية

الهوية الفنيقية-السريانية في مواجهة الهوية العربية-الإسلامية، لقد برز اسم “سوريا” بعد الحرب العالمية الأولى كدولة تحوي عدة أقاليم، وقام حزب رئيسي في سوريا يدعو إلى اعتماد “الهوية الفينيقية ـ السريانية” واعتبارها هي الأصل لـ “الهوية السورية” وتسمى هذا الحزب باسم “الحزب السوري القومي الاجتماعي” وترأسه أنطون سعادة.

تصارعت الهويتان “العربية” و”السورية” الممثلتان للفكر “القومي العربي” والفكر “القومي السوري” على حكم سوريا، وقد اتضح ذلك عندما تصارع الحزبان “الحزب السوري القومي الاجتماعي” و”حزب البعث العربي الاشتراكي”، لكن كفة “حزب البعث العربي الاشتراكي” هي التي رجحت وذلك عندما اغتال “الحزب السوري القومي الاجتماعي” نائب رئيس أركان الجيش السوري العقيد عدنان المالكي عام 1955 والذي كان محسوبا على حزب البعث في الملعب البلدي في دمشق، وكانت هذه العملية سبباً في تصفية أنصار “الحزب القومي السوري الاجتماعي” من الجيش بشكل خاص، ومن الحياة المدنية بشكل عام، وكان هذا إيذاناً برسوخ “الهوية العربية” واقتلاع “الهوية السورية” من بلاد الشام.

ثم وصل “حزب البعث العربي الاشتراكي” عام 1963 إلى حكم سورية، فمرت سوريا بما مرت به مصر من بروز الطرح الأيديولوجي المتمثل في أيديولوجية “القومية العربية” من جهة، و”الاشتراكية الماركسية” من جهة ثانية، وقد مثل ذلك الطرح “القيادة القطرية” التي كان من أبرز قادتها “صلاح جديد”، فبرزت “الهوية القومية العربية ـ الاشتراكية” في مواجهة “الهوية العربية ـ الإسلامية” والتي استهدفت اقتلاع الجانب الديني من هوية الأمة، وحدثت مجازر مروعة في حق الدين والمتدينين بدءاً من مجزرة جامع السلطان في حماه ومسجد خالد بن الوليد في حمص عام 1964، مروراً بمسجد بني أمية عام 1965 وانتهاء بتدمير حماه وجسر الشغور عام 1980.

لكن انتصار حافظ الأسد على صلاح جديد عام 1970 في الصراع الحزبي الذي دار بينهما منذ 1967 إلى عام 1970 من خلال “الحركة التصحيحية” التي قادها، وهو البراغماتي الذي لا تهمه المبادئ، إنما يهمه حكمه الشخصي من جهة، وحكم عائلته من جهة ثانية، وحكم طائفته من جهة ثالثة، قاد إلى خفوت الطرح الأيديولوجي الصاخب المرتبط بالشعارات الماركسية بين عامي 1970 ـ 1980.

لكن نظام الأسد عاد إلى مخزونه المعادي لـ “الهوية العربية ـ الإسلامية” وللدين والعلماء والإسلاميين بعد حادثة “مدرسة المدفعية” في حلب عام 1979، والتي أطلقت شرارة ثورة 1980، والتي أدت إلى أن يرتكب أقصى درجات الإجرام في حق الشعب السوري بما ارتكبه من المجازر الدموية في معظم المدن السورية.

لكن هذا الاستهداف لـ “الهوية العربية ـ الإسلامية” من قبل حزب البعث وحكم آل الأسد، لم ينجح في اقتلاع “الهوية العربية ـ الإسلامية” من سوريا، بل تأكد رسوخ هذه “الهوية العربية ـ الإسلامية” بعد انطلاق الربيع العربي في آذار (مارس) من عام 2011، فقد كانت الجماهير التي خرجت في هذا الربيع لمواجهة نظام الأسد جماهير إسلامية، وانطلقت من المساجد وهي أماكن إسلامية، وكانت قياداتها في معظمها وأغلبها إسلامية.

إن هذا الرسوخ لـ “الهوية العربية ـ الإسلامية” في المنطقة الممتدة من المحيط إلى الخليج رغم كل محاولات الاقتلاع خلال القرن الماضي يجعلنا ندعو القيادات الإسلامية إلى أن تعي هذه الحقيقة وتبني عليها، فهذا يساعدها في عملية تغيير الواقع بل يسهل عليها ذلك التغيير.

الخلاصة

تملك أمتنا هوية راسخة هي “الهوية العربية ـ الإسلامية” من المحيط إلى الخليج على الأقل، وقد استهدف المستشرقون والمستغربون تدميرها أو اقتلاعها على مدار القرن الماضي من خلال توليد هويات أخرى منافسة، ولكنهم فشلوا في ذلك، لذلك يجب على الدعاة العمل على تحصينها والاستفادة منها في السعي إلى تحقيق أهدافهم السياسية والاجتماعية.

رابط المقال من موقع عربي 21 معارك الهوية العربية-الإسلامية.. مصر وسوريا نموذجا

ظهرت المقالة معارك الهوية العربية-الإسلامية.. مصر وسوريا نموذجًا أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
https://www.al-ommah.com/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/ 0 2074
ماذا جنى الفكر القومي العربي على الأمة خلال قرن؟ https://www.al-ommah.com/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/ https://www.al-ommah.com/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/#respond Thu, 20 Apr 2017 20:25:00 +0000 https://al-ommah.com/?p=2048 دعا ساطع الحصري -وهو رائد القومية العربية والفكر القومي- إلى أن يكون القرن العشرين قرن القوميات في آسيا وأفريقيا، من أجل أن تقوم نهضة وأن تنعم الشعوب العربية بحياة عزيزة كريمة، كما كان القرن التاسع عشر قرن القوميات في أوروبا، فقد تبلورت في هذه القرن القوميات الألمانية والفرنسية والإيطالية… إلخ. […]

ظهرت المقالة ماذا جنى الفكر القومي العربي على الأمة خلال قرن؟ أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
دعا ساطع الحصري -وهو رائد القومية العربية والفكر القومي- إلى أن يكون القرن العشرين قرن القوميات في آسيا وأفريقيا، من أجل أن تقوم نهضة وأن تنعم الشعوب العربية بحياة عزيزة كريمة، كما كان القرن التاسع عشر قرن القوميات في أوروبا، فقد تبلورت في هذه القرن القوميات الألمانية والفرنسية والإيطالية… إلخ.

وبالفعل كان القرن العشرين قرن القوميات في العالمين العربي والإسلامي، فقد وقعت الثورة العربية الكبرى في يونيو/حزيران عام 1916، ثم أقام الملك فيصل الأول دولة العراق القومية عام 1920، وكان ساطع الحصري مستشاره لكل الشؤون السياسية والتربوية والثقافية… إلخ.

كما أقام سعد زغلول عام 1919 دولة مصر القومية ذات التوجه الفرعوني، ثم جاء جمال عبد الناصر عام 1952 فحوّل مصر إلى دولة ذات توجّه قومي عربي، وانتصرت الثورة الجزائرية عام 1962 فأقام هواري بومدين دولة ذات توجه قومي عربي في الجزائر عام 1965، ثم قام معمر القذافي بانقلاب عام 1969 في ليبيا وأقام دولة ذات توجه قومي عربي.

ثم قام جعفر النميري بانقلاب عام 1969 في السودان فأقام دولة ذات توجه قومي عربي، وقبل ذلك أقام البعث في العراق وسوريا عام 1963 دولتين ذواتيْ توجه قومي عربي، وقام عبد الله السلال بانقلاب في اليمن عام 1962 وأقام دولة في اليمن ذات توجه قومي عربي. ولكن ماذا كانت النتيجة؟

لقد كان القرن العشرين بالفعل قرن القومية العربية، فقد حكمت أيديولوجيا القومية العربية معظم دول العالم العربي لكن لم تقم نهضة، بل قامت -على العكس من ذلك- نظم استبدادية روّعت الشعوب بأجهزتها الاستخباراتية.

واستأثرت هذه الأنظمة بالسلطة، وقمعت حرية الرأي، ومنعت الشعب من المشاركة في القرار السياسي، كما حصل في مصر وسوريا والعراق وتونس والجزائر والسودان واليمن وليبيا، فجاءت ثورات الربيع العربي عام 2011 رداً على هذا الاستبداد. ولم تقم نهضة اقتصادية أو صناعية في أية دولة عربية بل عمّ الفقر، وبلغت الأمية نسبة كبيرة في العالم العربي.

ولم تقم نهضة علمية في العالم العربي، بل أصبحت الدول العربية في آخر الركب بالنسبة للعلم، وعند المقارنة بين كوريا الجنوبية والعالم العربي -للبرهنة على هذه الحقيقة- نجد أن براءات الاختراع في كوريا الجنوبية بلغ عددها (20201) عام 2015، مقارنة بثلاثين براءة اختراع فقط في مصر التي يقترب عدد سكانها من ضعف عدد سكان كوريا الجنوبية.

وحصلت الهزيمة العربية العسكرية أمام الصهيونية مرتين:

– الأولى عام 1948: حين قامت إسرائيل، وكان القتال قد بدأ بين أهل فلسطين واليهود في فلسطين منذ أن صدر قرار التقسيم في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947، ثم دخلت الجيوش العربية غداة انسحاب الإنجليز من فلسطين في 15 مايو/أيار 1948، وكانت القيادة للجنرال غلوب قائد الجيش الأردني، لكن النتيجة كانت انهزام سبعة جيوش عربية أمام العصابات الصهيونية.

لقد كان قيام إسرائيل عام 1948 زلزالاً هزّ المنطقة، وأشعر الأمة بأن وجودها مهدد من عدوّ خارجي، وأن كل الخطوات السابقة من سقوط الخلافة، وقيام الانتداب البريطاني والفرنسي، وتقسيم البلاد، كان من أجل جعل اليهود يحتلون فلسطين ويقيمون دولتهم فيها.

وكان المفروض أن يكون الفكر القومي العربي محل إدانة ومراجعة من قبل القيادات الفكرية والسياسية، لأنه الفكر الذي قاد المرحلة السابقة منذ سقوط الخلافة إلى قيام إسرائيل، لكن ذلك لم يحدث، وهذا جانب من جوانب الخطأ والقصور في مسيرة الأمة.

– الثانية عام 1967: أرادت إسرائيل أن تحوّل نبع الدان -وهو النبع الأساسي الذي يغذّي نهر الأردن– في بداية ستينيات القرن العشرين، لكي تستفيد من مياهه في سقاية أرض النقب الصحراوية وتحرم منه الأردن وسوريا، فدعا عبد الناصر إلى عقد مؤتمر قمة عربية عام 1964 لمواجهة هذه الخطوة.

وانعقد المؤتمر الأول بالفعل في يناير/كانون الثاني 1964، وكانت الأيديولوجيا القومية العربية قد سادت معظم الدول العربية بعد انقلاب عبد الناصر عام 1952، فأصبحت كل من الجزائر وسوريا والعراق والأردن واليمن ذات توجه قومي عربي أيديولوجي مشابه لتوجه عبد الناصر.

وكانت الدول العربية الأخرى -التي حضرت المؤتمر- ذات توجه عربي غير معادٍ للتوجه الأيديولوجي القومي العربي مثل: السعودية، المغرب، تونس، ليبيا… إلخ. وقد أسس مؤتمر القمة العربي الأول منظمة التحرير الفلسطينية التي أخذت على عاتقها عبء تنظيم الفلسطينيين ليكونوا رأس الحربة في مواجهة العدو الصهيوني.

واستمرت لقاءات القمة بعد ذلك، واستمرت الترتيبات العسكرية والسياسية والتنظيمية لمواجهة العدو الإسرائيلي، ثم وقعت الحرب عام 1967 فكانت الفاجعة بانهزام الجيوش العربية وخسارتها أمام إسرائيل، واحتلال الأخيرة لكل من سيناء في مصر، والضفة الغربية بالأردن، والجولان في سوريا.

لقد كانت حرب 1967 نكسة كبرى في تاريخ المنطقة ومحطة أخرى في تدمير الأمة، فما هو السبب الرئيسي؟

أعتقد أن السبب الرئيسي في وقوع هذه النكسة عام 1967 -وقبلها النكبة عام 1948- وعدم تحقيق النهضة هو أيديولوجية الفكر القومي العربي التي تبنّتها أغلبية الدول العربية، وقام عليها المجتمع والدولة والفرد والسياسة والإعلام والاقتصاد… إلخ. فكيف كان ذلك؟ وكيف حصل الدمار؟

لقد جاء الدمار من أنّ أيديولوجيا القومية العربية قامت بخطوتين كانت نتائجهما سلبية على مستوى الأمة والفرد، وهما:

– الأولى: تنكّر الفكر القومي العربي للروابط الجماعية السابقة على مجيئه في العهد العثماني، والتي كانت قائمة بين العرب والأتراك والأكراد والشركس وغيرهم، والتي كانت الأخوة الإيمانية لحمتها وأساسها، ولم يستطع تقديم بديل لتلك الرابطة.

ولذلك تفكك المجتمع ولم تقم رابطة وطنية قومية جامعة، وعندما سقطت الدولة في بعض الأماكن -كالعراق عام 2003 بعد احتلال أميركاله- عاد الأفراد إلى روابط ما قبل الوطنية: كالعشيرة والقبيلة والعائلة والمذهب… إلخ.

– الثانية: تنكّر الفكر القومي العربي لدور الدين في بناء الفرد، لأنه اعتبر أن الأمة تقوم على عامليْ اللغة والتاريخ، ورأى أن دور الدين سلبي في حياة الفرد ويجب اقتلاعه من قلبه وعقله حتى يبعد الفرد عن الخرافة والأوهام. ولذلك اقتلع ما هو قائم بناءً على قياس خاطئ، حيث قاس الدين الإسلامي على كنائس العصور الوسطى، ولم يستطع أن يملأ العقول والقلوب ببديل سليم.

لقد تركت محاولة انتزاع الدين من عقل الفرد العربي آثاراً سلبية على وجوده وكيانه، فتركته يعيش في صراع أثّر على توازنه من جهة، ثم عاش غربة وجودية دون أن يستطيع الفكر القومي العربي سد تلك الغربة بمفاهيم اللغة والتاريخ وغيرها.

إن هذا الاختلال في حياة الفرد جعله سلبياً وغير قادر على مواصلة البناء الحضاري، كما جعل الأمة متفككة، فعادت في روابطها إلى روابط جزئية كالعشيرة والقبيلة والمذهب… إلخ. وهذا ما يفسّر عدم قيام النهضة لأن النهضة تحتاج إلى جماعة مترابطة، وإلى فرد يمتلك حيوية كبيرة، وهو ما افتقدته الأمة. فقد خرّبت الأيديولوجيا العقل والروابط الموجودة، وأفقدت الفرد توازنه، وجعلته يعيش أزمة وجودية.

الخلاصة: كان القرن العشرين قرن القومية العربية، فقد عمّت الأيديولوجيا القومية كافة أرجاء العالم العربي بعد مجيء جمال عبد الناصر إلى حكم مصر عام 1952.

لم تقم النهضة التي تطلّع إليها العرب في مطلع القرن العشرين، ولم تتحقق وحدة العرب، ولم يصبحوا أمة مستقلة ذات اقتصاد زاهر ومستقل، تساهم مساهمة فعالة في مسيرة البناء الحضاري للبشرية. لم يحدث هذا فحسب؛ بل حدث عكسه، وهو وقوع الهزائم العسكرية أمام المحتلين وأبرزهم: إسرائيل وأميركا.

وقد حللنا ذلك الوضع فوجدنا أن السبب في ذلك هو أيديولوجيا القومية العربية التي فككت الروابط السابقة التي كانت قائمة على مستوى الأمة، ولم تستطع أن تقيم رابطة بديلة مكانها، وأفرغت الفرد العربي من الدين فجعلته يفقد توازنه، ويخسر حيويته وفاعليته.

رابط المقال من الجزيرة نت ماذا جنى الفكر القومي العربي على الأمة خلال قرن؟

ظهرت المقالة ماذا جنى الفكر القومي العربي على الأمة خلال قرن؟ أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
https://www.al-ommah.com/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/ 0 2048
رسالة مفتوحة إلى إخوتنا الأكراد https://www.al-ommah.com/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%af/ https://www.al-ommah.com/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%af/#comments Thu, 30 Jun 2016 13:49:16 +0000 https://al-ommah.com/?p=1018 ما دعاني إلى الكتابة إليكم –أيها الأخوة الأكراد-أننا جزءان من أمة واحدة، امتزجت دماؤكم ودماؤنا على مر التاريخ في مواجهة أعداء الأمة، وأبرزهم الصليبيون، حيث جاهدنا سويا تحت قيادة صلاح الدين الأيوبي الذي هو كردي بالأساس وانتصرنا في حطين. وما دعاني –أيضا- للكتابة إليكم، أنكم تمرون في مطلع القرن الحادي […]

ظهرت المقالة رسالة مفتوحة إلى إخوتنا الأكراد أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
ما دعاني إلى الكتابة إليكم –أيها الأخوة الأكراد-أننا جزءان من أمة واحدة، امتزجت دماؤكم ودماؤنا على مر التاريخ في مواجهة أعداء الأمة، وأبرزهم الصليبيون، حيث جاهدنا سويا تحت قيادة صلاح الدين الأيوبي الذي هو كردي بالأساس وانتصرنا في حطين.

وما دعاني –أيضا- للكتابة إليكم، أنكم تمرون في مطلع القرن الحادي والعشرين بظروف تشبه الظروف التي مررنا فيها -نحن العرب- في مطلع القرن العشرين، وقد جاء التشابه في أمرين:

الأول: وعود الغرب لكم في إقامة دولة موحدة تمتد من إيران إلى البحر المتوسط مرورا بالعراق وتركيا وسورية في مطلع القرن الحادي والعشرين، كما وعدنا –نحن العرب- في مطلع القرن العشرين بدولة واحدة تمتد من جبال طوروس إلى اليمن مرورا بالشام والحجاز والعراق، ودعانا إلى أن نقاتل الأتراك إلى جانبه، وفعلا قامت الثورة العربية الكبرى عام 1916 وأطلق الشريف حسين رصاصة الثورة من قصره في مكة وقاتلنا الأتراك، وحدث شرخ كبير بيننا وبين إخواننا الأتراك، ما زلنا نعاني من آثاره إلى اليوم، ثم سقطت الخلافة العثمانية عام 1924، لكن ماذا كانت النتيجة بالنسبة للعرب؟

كانت النتيجة أن الغرب خان العهود التي أعطاها لنا، وجزأنا عوضا من أن يوحدنا، وتقاسمت إنجلترا وفرنسا المنطقة، فأخذت إنجلترا العراق والأردن وفلسطين، وأخذت فرنسا سوريا ولبنان، وكان كل ذلك نتيجة اتفاق سايكس بيكو الذي عقد عام 1916 في الخفاء بين ثلاث دول هي إنجلترا وفرنسا وروسيا، لكن روسيا انسحبت منه بعد أن انتصرت الثورة البلشفية على الحكم القيصري عام 1917م.

وأنتم الآن –أيها الأخوة الأكراد- تقاتلون في سورية وتركيا والعراق ضد إخوانكم في هذه البلدان، وقد أعلنت كل من أمريكا وفرنسا وأخيرا ألمانيا أنها تدعمكم في حربكم هذه.

ومن الجلي والواضح أن الغرب يستخدمكم في تمزيق المنطقة وتجزيئها، كما استخدمنا في تجزئ المنطقة، وسيخذلكم كما خذلنا في النهاية، وهذا حتمي ومؤكد لأن الغرب يريد أن تبقى إسرائيل هي الأقوى في المنطقة، ولن يسمح لأي دولة بأن تقوم وتملك إمكانيات يمكن أن تكافئ قوة إسرائيل أو قدرتها.

كذلك من الحتمي والمؤكد أن الغرب سيحبط أحلامكم، وتكون النتيجة أن تتجرعوا مرارة الجراح والعداوات والحزازات وإثم تجزيء المنطقة، وتبقى إسرائيل هي سيدة المنطقة، كما حدث معنا بالضبط في مطلع القرن العشرين.

الثاني: والأمر الآخر الذي وقع التشابه فيه بيننا وبينكم هو القيادات القومية المعادية للدين، فقد قادتنا قيادات قومية عربية في مطلع القرن العشرين، اعتبرت القومية والأمة تقومان على عنصري اللغة والتاريخ، ولا تعتبر الدين عنصرا من عناصر بناء أمتنا، وقلدت –هذه- القيادات العربية القومية الألمانية  في هذا الموقف، وأخذت موقفا معاديا للدين كما فعله الغرب إزاء الدين المسيحي.

وفي اعتقادي أن هذا العداء للدين من قيادات القومية العربية، لم يكن مبنيا على دراسة موضوعية وعلمية لمسيرة الدين الإسلامي ودوره الحقيقي في البناء الإيجابي للأمة، وإنما كان اسقاطا لواقع تاريخي آخر، وهو: تاريخ الغرب على واقعنا، وإقامة التشابه من خلال النظر السطحي إلى دينين مختلفين، وهما: الإسلام والمسيحية في مسيرتهما التاريخية، ومن خلال إصدار حكم واحد على شيئين متباينين في المبادئ التي يقومان عليها لمجرد اتفاقهما في العنوان والاسم، وهو: الدين.

والأهم من ذلك أن هذا العداء للدين من قيادات القومية العربية، كان عاملا أساسيا في عدم استطاعة العرب أن ينهضوا، ولذلك قد تعثرت آمال العرب في النهوض على مدار القرن الماضي، ومن المؤكد أن هذا العداء للدين كان عاملا مهما من عوامل عدم قيام النهضة في المنطقة العربية، لأنه لم ينطلق من الواقع الموضوعي للأمة.

وأنتم –أيها الأخوة الأكراد- تقودكم الآن قيادات قومية كردية، تحمل موقفا معاديا للدين كمثل موقف قياداتنا القومية، لأنها اعتبرت أن القومية الكردية تقوم على عنصري اللغة والتاريخ، وأسقطت دور الدين في بناء الشعب الكردي، بل اعتبرته سلبيا، وتأثر بعضها بعامل آخر غير النقل من القومية الألمانية، وهو النقل من الفكر الماركسي، الذي اعتبر الدين أداة في يد الرجعية من أجل استلاب الانسان وتخديره، واعتبر كل ما يقوم عليه الدين خرافات وأوهاماً من اختراع رجال الدين لخدمة أصحاب الأموال والرساميل.

وقد عمم الفكر الماركسي أحكامه عل كل الأديان بما فيها الدين الإسلامي، مع أن واقع الأمر يؤكد أن الدين الإسلامي كان له دور بارز في شحن الإنسان المسلم بالإيجابية والفاعلية لمواجهة كل أشكال الظلم والتعسف التي يمكن أن تقع في المجتمعات البشرية.

لذلك –أيها الأخوة الأكراد- يجب أن تستفيدوا من تجربتنا ولا تنساقوا وراء القيادات القومية المعادية للدين ولا تضعوا أنفسكم في خط العداء مع الدين، لأن نهضتكم ستتعثر –عندئذ- كما تعثرت نهضتنا.

مرة أخرى من منطلق الحب والأخوة التي تجمعنا، أذكركم -أيها الأخوة الأكراد- بحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي يقول فيه: “لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين” (متفق عليه) ونحن لدغنا من جحر الغرب والقيادات القومية المعادية للدين في مطلع القرن العشرين، وها أنتم تلدغون من نفس الجحر في مطلع القرن الحادي والعشرين.

ولأن الإيمان بالإضافة إلى كونه شعورا وعاطفة، هو وعي في الوقت نفسه، أدعوكم إلى أن تعوا وتنتبهوا وتستيقظوا، ولا تكونوا أدوات في يد الغرب في إسالة الدماء، وفي مقاتلة إخوانكم، وفي تجزيء المنطقة التي هي في الأصل مجزأة، وسيخذلكم الغرب كما خذلنا، ولن تحصلوا على الدولة التي تحلمون بها، بل ستحصدون الخراب والوهم فقط، وسيكون عملكم في صالح إسرائيل.

كما أدعوكم –أيها الأخوة الأكراد- أن تعوا وتنتبهوا ولا تمشوا وراء القيادات القومية الكردية المعادية للدين، لأنها لا تنطلق من واقع الأمة الموضوعي ومن شخصيتها التاريخية بل هي تنقل أفكارا من الغرب جاءت حصيلة تجربة تاريخية غير متطابقة مع واقعنا التاريخي، لذلك لن تنفع في بناء النهضة التي نتطلع إليها جميعا.

وفي ختام رسالتي، أعتقد أن قياداتكم القومية الكردية تستغل المظلومية التي وقعت عليكم خلال القرن الماضي من قبل بعض قيادات التيار القومي العربي والتي نعترف ونقر أنها كانت مخطئة، من أجل شحنكم العاطفي في اتجاه الأهداف التي يسعون إليها، لكن أقول لكم أن النهضة والحضارة والمدنية تحتاج إلى أمرين: الأول: العاطفة، الثاني: الوعي، وأنا أعتقد أن ما تحتاجون إليه هو المزيد من الوعي والإدراك والتبصر في أحوالكم وأحوال من سبقكم من إخوانكم العرب، كي تتجنبوا الوقوع فيما وقعوا فيه.

رابط المقال من موقع الجزيرة نت رسالة مفتوحة إلى إخوتنا الأكراد

ظهرت المقالة رسالة مفتوحة إلى إخوتنا الأكراد أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
https://www.al-ommah.com/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%af/feed/ 1 1018
أضواء على مشروع نهضتنا القادمة https://www.al-ommah.com/%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85%d8%a9/ https://www.al-ommah.com/%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85%d8%a9/#respond Sun, 22 May 2016 15:05:45 +0000 https://al-ommah.com/?p=974 تعيش الأمة الإسلامية اليوم أزمة مركبة ذات جوانب متعددة، وأسباب مختلفة، وقد عرفت الأمة خلال القرن الماضي مشروعين لنهضتنا هما المشروع القومي والمشروع الإيراني. المشروع القومي وقد انبثق هذا المشروع من انفجار الثورة العربية الكبرى التي أطلق شرارتها الشريف حسين في عام 1916، ودعا إلى قيام كيان موحد للعرب والانفصال […]

ظهرت المقالة أضواء على مشروع نهضتنا القادمة أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
تعيش الأمة الإسلامية اليوم أزمة مركبة ذات جوانب متعددة، وأسباب مختلفة، وقد عرفت الأمة خلال القرن الماضي مشروعين لنهضتنا هما المشروع القومي والمشروع الإيراني.

المشروع القومي

وقد انبثق هذا المشروع من انفجار الثورة العربية الكبرى التي أطلق شرارتها الشريف حسين في عام 1916، ودعا إلى قيام كيان موحد للعرب والانفصال عن الأتراك، وقد تهيأت لهذا المشروع عدة عوامل مساعدة على النجاح، منها:

  1. أنه قام في العراق وهي دولة ذات إمكانات اقتصادية وبشرية واجتماعية ممتازة، وهي مؤهلة لأن تتبنى مشروعا للنهضة.
  2. أنه توفرت له قيادة فكرية متقدمة في وعيها القومي وتمثلت هذه القيادة في شخصية ساطع الحصري رائد القومية، الذي يعتبر أهم مفكر قومي من ناحية الإدراك القومي، ومن ناحية غزارة الإنتاج الفكري، ومن ناحية الاطلاع على الحضارة الغربية.
  3. ارتبطت القيادة السياسية المتمثلة في الملك فيصل ملك العراق بقيادة ساطع الحصري الفكرية، وكانت هذه القيادة السياسية تعتمد رؤى ساطع الحصري في كل مجالات بناء المجتمع العراقي السياسية والفكرية والثقافية والتربوية والفنية واللغوية إلخ.. وهذا مما يعطي رسوخا وقوة لمشروع النهضة.
    لكن مع كل هذه الظروف التي خدمت المشروع القومي، وتهيأت له، لم ينجح في إحداث نهضة للأمة، والامتحان الأول الذي سقط فيه هو معركة عام 1948، والتي انتصرت فيها إسرائيل على كل الجيوش العربية وأقامت دولتها في فلسطين، وقد شكل قيام إسرائيل عام 1948 زلزالا هز المنطقة، وأدى إلى سلسلة انقلابات عسكرية بدأت بانقلاب حسني الزعيم في سوريا عام 1949، مرورا بانقلاب جمال عبد الناصر في مصر عام 1952، وانتهاء بانقلاب معمر القذافي في ليبيا عام 1969.

ثم أخذ المشروع القومي فرصة ثانية لإحداث نهضة على يد جمال عبد الناصر، الذي اعتمد الفكر القومي، وأقام الوحدة مع سوريا، ثم استطاع أن يؤثر في كثير من الأنظمة العربية ويجعلها تنقل تجربته السياسية والفكرية والثقافية كالعراق واليمن والجزائر والسودان والصومال وليبيا إلخ.. فقد اكتسب عبد الناصر شعبية طاغية، ومع ذلك سقط المشروع القومي في امتحان الصراع مع إسرائيل، فقد احتلت إسرائيل في حرب 1967 أضعاف ما أخذته عام 1948، إذ أخذت سيناء من مصر، والجولان من سوريا، والضفة الغربية من الأردن.

بالإضافة إلى الهزيمة الفاضحة أمام إسرائيل، لم يستطع المشروع القومي أن يحقق النهضة في أي مجال، فلم تتحقق العدالة، وانخفض مستوى التعليم والجامعات، وزاد الفساد، ولم تتحقق النهضة الصناعية، وازدادت التبعية السياسية، وازداد التضييق على الشعوب، وانعدمت الحريات، وتدنى المستوى المعيشي.. إلخ.

ونتساءل الآن: لماذا لم يستطع المشروع القومي أن يحقق النهضة؟ السبب الرئيسي في ذلك هو أن الفكر القومي تنكر للإسلام، فقد اعتبر ساطع الحصري أن هذه الأمة تقوم على عاملين اثنين هما: اللغة والتاريخ، وهذا ليس صحيحا، فأمتنا تقوم على ثلاثة عناصر: اللغة والتاريخ والإسلام، فالإسلام مكون رئيسي في كل عناصر تكوين الأمة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية والنفسية.. إلخ، وقد أدى هذا التنكر للإسلام من قبل الفكر القومي إلى عدم تفاعل جماهير الأمة معه.

ومن الجدير بالذكر أن ساطع الحصري عندما اعتبر أن أمتنا تقوم على عنصري اللغة والتاريخ، لم يكن كلامه ناتجا عن دراسة موضوعية لكيان الأمة، فالدراسة الموضوعية توجب إدخال الدين الإسلامي كعنصر أساسي من عناصر تكوين أمتنا، لكنه كان ناقلا ومسقطا للنظرية الألمانية التي تقول بأن عنصري اللغة والتاريخ هما العنصران الرئيسيان في تكوين الأمة على واقع أمتنا نتيجة بعض المشابهات التاريخية، والقياسات الخاطئة.

المشروع الإيراني

قاد الخميني ثورة على حكم الشاه، وتغلب عليه عام 1979، واستبشر قسم كبير من جماهير الأمة بوصوله للحكم، وقدّم الخميني ثورته على أنها مشروع لنهضة الأمة، وبخاصة أنه دعا إلى نصرة المستضعفين، ومحاربة الاستكبار العالمي وعلى رأسه أميركا، ودعا بالموت لإسرائيل، وأغلق سفارتها في طهران، وأعطاها لمنظمة التحرير الفلسطينية، ودعا إلى وحدة المسلمين.

لكن هذا المشروع الإيراني لم ينجح، والسبب في ذلك أن الخميني وضع الثورة منذ البداية في سلّة الطائفية، واتضح ذلك في قضية الدستور، فقد وضع مادة في الدستور الإيراني تؤكد أن الجمهورية الإيرانية ملتزمة بالمذهب الجعفري إلى الأبد، ومع أنه رجاه كثير من العلماء المسلمين ألا يضع هذه المادة وألا يعطي إيران صبغة طائفية، لكنه أصر على هذا التوجه الطائفي الذي اتضح في عشرات الوقائع.

لقد وضع المشروع الإيراني له هدفا رئيسيا هو نشر التشيع وتحويل هذه الأمة إلى أمة ذات صبغة طائفية، مما أحدث صراعا في معظم الدول بين المكونات السنية والشيعية، وجعل الأمة تنصرف عن المواجهة مع الخطر الغربي، وتستهلك طاقتها في صراع داخلي، سيؤدي إلى التقسيم الطائفي لكل بلد، وهو ما حدث في لبنان والعراق وسوريا واليمن، وسيؤدي إلى تدمير وحدة المسلمين.

وكذلك لم ينجح المشروع الإيراني لأن إيران تعاونت مع أميركا في احتلال دولتي أفغانستان والعراق، مما جعل جماهير الأمة تنظر إلى إيران باعتبارها دولة أقوال وليست دولة أفعال، فهي تحارب أميركا في وسائل الإعلام، لكنها تتحالف معها على أرض الواقع.

مشروع النهضة الجديدة

ها قد مضى قرن على انطلاق المشروع القومي ثم من بعده المشروع الإيراني، ولم تتحقق النهضة، بل صارت أوضاع الأمة في أسوأ أحوالها، في كل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والفكرية والاجتماعية.

ثم جاء الربيع العربي معبرًا عن ثورة الأمة على هذه الأوضاع السيئة بما فيها من استبداد وظلم وقهر وإذلال وإفقار ونهب، وجاء معبرًا عن تطلعها لإقامة مشروع نهضة جديدة بعد أن فشل المشروعان السابقان في تحقيق هذه النهضة، فما المعالم التي نريدها لهذا المشروع النهضوي حتى يتحقق له النجاح؟

  1. نريد أن يكون “مشروع النهضة الجديدة” متصالحًا مع حقائق الإسلام ومبنيًا عليها، لأن معاداة المشروع القومي للإسلام هو الذي أفشله، ولأن الإسلام مكون رئيسي في بناء هذه الأمة، إن لم يكن المكون الوحيد، فهو الذي صاغ المكونات الأخرى مثل اللغة والتاريخ، وهو الذي غلّب لهجة قريش وقضى على اللهجات الأخرى، كذلك فإن كل وقائع التاريخ الاجتماعية والثقافية والسياسية والعسكرية والفنية والتربوية.. تنطلق من مبادئ الإسلام وآرائه وقيمه ومثله وأخلاقه ورجاله.. إلخ.
  2. لا نريد أن يكون مشروع النهضة الجديد طائفيًا، فإن الذي أفشل المشروع الإيراني هو كونه مشروعًا طائفيًا، فقد أدى بطائفيته إلى تقسيم الأمة، وتمزيق وحدتها.
  3. نريد أن يعبر مشروع النهضة الجديد عن تطلعات الأمة إلى العدل والمساواة والحرية، وأن ينجح في بناء مجتمع متمدن، وأن يجعل أمتنا تعود إلى المساهمة في البناء الحضاري.
  4. نتطلع أن تكون قيادة مشروع النهضة الجديد واعية لواقع الأمة، وتطورات مسيرتها الحضارية، وواعية -في الوقت نفسه- لواقع الغرب الحضاري من أجل أن تستطيع تسديد مسيرة الأمة في اتجاه تحقيق النهضة.

الخلاصة: حاولت الأمة النهوض بعد سقوط الخلافة العثمانية في مطلع القرن العشرين، وتبنّت المشروع القومي من أجل النهضة، ورسم ساطع الحصري ملامح المشروع فكريًا، ثم قاده سياسيًا الملك فيصل في العراق وجمال عبد الناصر في مصر، لكن المشروع فشل لأنه تنكر للدين الإسلامي، وأخطأ في تحديد عوامل بناء أمتنا.

ثم انبثق المشروع الإيراني على يد الخميني في إيران، لكنه فشل لأنه قام على الطائفية، وقدم أقوالا لا أفعالا في مجال التعامل مع الغرب. ثم جاء زلزال الربيع العربي إيذانًا ببدء مشروع نهضتنا الجديد الذي رسمنا له بعض المعالم التي يجب أن تسعى قيادات الأمة إلى تحقيقها في أرض الواقع.

رابط المقال من الجزيرة نت أضواء على مشروع نهضتنا القادمة

ظهرت المقالة أضواء على مشروع نهضتنا القادمة أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
https://www.al-ommah.com/%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%af%d9%85%d8%a9/feed/ 0 974
الفكر القومي العربي وإعاقة النهضة https://www.al-ommah.com/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9/ https://www.al-ommah.com/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9/#respond Mon, 03 Aug 2009 01:46:00 +0000 https://al-ommah.com/?p=1257 طرح شكيب أرسلان في مطلع القرن العشرين سؤالاً: لماذا تأخّرنا وتقدّم غيرنا؟ وهو سؤال جوهري أجاب عليه في رسالة كتبها، وأجاب غيره عن السؤال نفسه، وبغض النظر عن قيمة الأجوبة فيجب أن يتغيّر السؤال -في تقديري- بعد مرور ما يقرب من قرن على سؤال شكيب أرسلان ليصبح: لماذا لم ننهض؟ […]

ظهرت المقالة الفكر القومي العربي وإعاقة النهضة أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
طرح شكيب أرسلان في مطلع القرن العشرين سؤالاً: لماذا تأخّرنا وتقدّم غيرنا؟ وهو سؤال جوهري أجاب عليه في رسالة كتبها، وأجاب غيره عن السؤال نفسه، وبغض النظر عن قيمة الأجوبة فيجب أن يتغيّر السؤال -في تقديري- بعد مرور ما يقرب من قرن على سؤال شكيب أرسلان ليصبح: لماذا لم ننهض؟

        من الجليّ الواضح أنّ النهضة لم تتحقّق، مع أنها شغلت أحلام عدّة أجيال من أبناء أمّتنا، واستنـزفت طاقات وجهود معظم قيادات الأمّة، واستهلكت أوقاتاً ودماءً، ويتضح عدم تحقّق النهضة في عدّة مظاهر، منها: الفشل في تحقيق الوحدة، والفشل في إقامة مجتمع صناعي، والفشل في تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، والفشل في التحرّر من التبعية والاستعمار، والفشل في تحقيق نهضة علمية، والفشل في مواجهة اسرائيل في عدّة حروب، والفشل في إلغاء أُمّية القراءة والكتابة التي بلغت أربعين في المائة إلخ… والسؤال الآن ثانية: لماذا لم ننهض؟ ولماذا فشلنا في تحقيق كل مظاهر النهضة؟

        للإجابة على السؤال السابق يجب أن يتجه البحث والتقصّي والتدقيق إلى الفكر القومي العربي، لأنه هو الفكر الذي قاد المنطقة بعد الحرب العالمية الأولى، وهو الذي أصبح فكر القيادات النافذة والفاعلة في عدد من الأقطار العربية، وهو الذي قاد السياسة الإعلامية في المنطقة، وهو الذي رسم البرامج التربوية، وهو الذي خطّط للبناء الاقتصادي، وهو الذي بنى المناهج العسكرية القتالية إلخ…، ويتأكّد كل ذلك إذا علمنا أنّ هذا الفكر العربي هو الذي حكم منطقة بلاد الشام والعراق بعد الحرب العالمية الأولى، وذلك بعد أن أعلن الشريف حسين الثورة العربية الكبرى عام 1916، والتي تبنّت الفكر القومي العربي في مواجهة الخلافة العثمانية والقومية التركية، وقد صاغ الملك فيصل دولة العراق صياغة قومية عربية، وقد ساعده في ذلك ساطع الحصري رائد القومية العربية وأبرز منظّريها على الإطلاق في هذه الصياغة والبناء، فقد بنى ساطع الحصري المناهج التربوية والسياسية والإعلامية إلخ…

ونظّر لترسيخ مفهوم القومية العربية في مواجهة الايديولوجية الدينية التي كانت سائدة من قبل، ولم يتوقّف نفوذ الفكر القومي العربي عند العراق وبلاد الشام، لكنّ نطاقة اتسع بعد الحرب العالمية الثانية، فانتشر في مصر على يد جمال عبد الناصر بعد ثورة يوليو 1952، وحلّ محل القومية الفرعونية التي حكمت مصر بعد الحرب العالمية الأولى من خلال حزب الوفد وسعد زغلول، ثم استطاع جمال عبد الناصر أن يوسّع نطاق الفكر القومي العربي، فأصبح هو الفكر النافذ في اليمن وفي عدن وفي السودان وفي الجزائر وفي ليبيا إلخ…، إنّ هذا الاتساع في نطاق سيطرة الفكر القومي العربي جعله أكثر قدرة على تحقيق النهضة، لكنه فشل مع ذلك، فلماذا كان هذا الفشل؟ يجب أن يتجه التدقيق والتمحيص والتبيّن إلى مضمون الفكر القومي العربي، وبُنيته، ومحتواه، وعناصره الداخلية، ولكن قبل القيام بذلك أود أن أبرز ملاحظتين هما:

الأولى: أنّ الأهداف التي وضعتها الأمّة من أجل تحقيق النهضة من مثل: الوحدة، وبناء المجتمع الصناعي، وتحقيق التحرّر والاستقلال والتخلّص من التبعية، وبناء جيوش قوية، وتحقيق نهضة علمية إلخ… كلها أهداف واقعية وسليمة وممكنة التحقيق، وليس كما يدّعي بعض المغرضين والمنهزمين أمام الغرب بأنها أهداف خيالية، وأنها أوهام، وأننا كنا نركض وراء سراب وأضغاث أحلام، لذلك علينا أن نتخلّى عنها ونعود إلى القطرية، وإلى الاستسلام إلى الغرب واسرائيل إلخ…، لا أرى ذلك ولا أرى القصور في الأهداف التي رسمتها الأمّة، لكنّ القصور في مضمون الفكر القومي العربي الذي حاول تحقيق هذه الأهداف، وهو ما سنبيّنه بعد قليل.

الثانية: يقرن أصحاب التيار القومي العروبة بالقومية العربية ويقولون إنهما صنوان، وهم عروبيون وقوميون عرب في الوقت نفسه، وأنهم في تبنّيهم القومية العربية يحمون العروبة من أعدائها كالقوميين الأتراك، والحقيقة إنّ القومية العربية غير العروبة، فالقومية العربية ايديولوجيا حديثة منقولة عن الغرب، والعروبة إرث ثقافي ينبني على أمرين هما: الجنس العربي، واللغة العربية، وهذه العروبة بهذا التحديد كانت لصيقة بالإسلام، ووضعها متين وقوي، ولا خطر عليها، وكل ما حصل في التاريخ كان بعض التشويش من قبل الشعوبية، لكن أمكن حصره والتغلّب عليه.

        والآن لننتقل إلى التدقيق في بُنية الفكر القومي العربي وفي المحتوى الايديولوجي للقومية العربية، لأنها هي التي تتحمّل المسؤولية الأكبر -في تقديري- عن فشل النهضة، فماذا نجد؟

أولاً: نجد أنّ الفكر القومي العربي انطلق من أجل تحديد العوامل التي بنت الأمّة من المقايسة والمشابهة بين أمّتنا والأمّة الألمانية، وأسقط الوضع الألماني على وضع أمّتنا، ولم ينطلق من التحليل العضوي الداخلي لأحوال هذه الأمّة للتوصّل إلى العوامل التي بنتها، فساطع الحصري رائد الفكر القومي العربي والذي يُعتبر المنظّر الرئيسي لهذا الفكر، والأغزر إنتاجاً، حدّد العوامل التي بنت الأمّة العربية التي تقطن -الآن- من المغرب إلى الخليج بعاملين، هما: اللغة والتاريخ، وهو عندما فعل ذلك انطلق من المشابهة بين الأمّة الألمانية والأمّة العربية، وقاس وضع الأمّة العربية المجزّأ على وضع الأمّة الألمانية في القرن التاسع عشر، ووجد تشابهاً بين عراقة اللغة الألمانية واللغة العربية ورسوخهما في شعبيهما، كما نظر إلى عمق التاريخ في الشعبين، فتوصّل إلى أنّ الأمّة العربية مثل الأمّة الألمانية تقوم على عنصري اللغة والتاريخ، وأنّ المشكلة الأكبر التي تواجه الأمّة العربية هي التجزئة، كما أنها هي المشكلة الأكبر التي واجهت ألمانيا في القرن التاسع عشر وتغلّبت عليها بالتوصّل إلى الوحدة من خلال مراحل تدريجية، فساطع الحصري انطلق من المقايسة والمشابهة بين الأمّتين الألمانية والعربية، ولم ينطلق من دراسة واقع الأمّة العربية من أجل تحديد العوامل التي بنتها، فلم يحلّل الواقع بما يشتمل عليه من أخلاق ومواجد وعواطف وأشواق وأذواق وتطلّعات وبناء نفسي وعقلي إلخ…، فإنّ تحليل هذا الواقع سيجعله يتوصّل إلى العوامل الموضوعية التي بنت الأمّة، لكنه لم يفعل شيئاً من ذلك.

ثانياً: لا يستطيع الفكر القومي العربي أن يفسّر لنا من خلال عاملي اللغة والتاريخ
الوحدة الثقافية في الأمّة، ولا وحدة العادات والتقاليد، ولا وحدة المشاعر، ولا وحدة الآمال، ولا وحدة الآلام، ولا وحدة الأخلاق، ولا وحدة الخيال، ولا وحدة البناء النفسي، ولا وحدة البناء العقلي إلخ…، ولم يقم ساطع الحصري ولا غيره من المفكّرين القوميين بذلك أصلاً، ولا يمكن أن نفسّر الوحدة في كل الأمور التي ذكرناها سابقاً إلا من خلال الدين الإسلامي بكل معطياته، ومن خلال المفردات التي قرّرها وتعاهدتها الأمّة على مدار ما يزيد من ألف سنة من مثل الإيمان بالإله الواحد الأحد، ووجود الآخرة، والإيمان بعالم الغيب من ملائكة وشياطين، والحثّ على تزكية النفوس، والتوجيه إلى أكل الحلال، والابتعاد عن تناول الحرام، والأمر بالتطهّر والعفاف، والابتعاد عن النجاسة والفجور، والتطلّع إلى الآخرة، -وفي الوقت نفسه- التطلّع إلى الدنيا والتمتّع بالطيبات، ووجود السنّة المشرّفة التي تأمر بمكارم الأخلاق، وتقرّر التميّز بالعبادات والشعائر عن الآخرين، والإعلاء من شأن العقل والحثّ على التفكير، والأمر بالنظر إلى سُنن التاريخ، والتوجيه إلى التعامل مع الحواس وعالم الشهادة وبأنه صنو عالم الغيب إلخ…، إنّ تلك المفردات التي ذكرناها -وهناك عشرات لم نذكرها- هي التي يمكن أن تفسّر لنا الوحدة الثقافية عند هذه الأمّة، وغيرها من عوامل الوحدة، والتي لا يمكن أن تفسّر إلا من خلال مفردات الدين الإسلامي وأفكاره وحقائقه وتوجيهاته وأوامره ونواهيه إلخ…

ثالثاً: اعتبر ساطع الحصري وغيره من المفكّرين القوميين العرب أنّ عاملي اللغة والتاريخ هما العاملان الرئيسيان في تكوين الأمّة العربية، فقد اعتبر ساطع الحصري: “أنّ اللغة تكوّن روح الأمّة وحياتها، والتاريخ يكوّن ذاكرة الأمّة وشعورها”. ولكنّ السؤال الذي يرد: ما هو دور الدين الإسلامي في جعل هذين العنصرين بهذا التأثير في الأمّة العربية؟

        لقد انبثق دور الدين الإسلامي الكبير في خدمة اللغة العربية والحفاظ عليها من أنّ معجزة الرسول الأولى والكبرى هي القرآن الكريم هي معجزة لغوية بيانية بالدرجة الأولى، وبيّن الله -تعالى- أنه لن يستطيع أن يأتي أحد بمثل هذا القرآن في بيانه ولغته فقال تعالى:

(قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً) (الإسراء،88).

وقد طلب الله -تعالى- من محمد صلى الله عليه وسلم أن يتحدى المشركين على أن يأتوا بمثل القرآن فقال تعالى:

(فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين) (الطور،34).

ثم طلب -تعالى- من محمد صلى الله عليه وسلم أن يتحداهم بأن يأتوا بعشر سور مفتريات فقال تعالى:

(أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين) (هود،13).

ثم تحداهم أن يأتوا بسورة واحدة فقال تعالى:

(وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين) (البقرة،23).

وبيّن الله تعالى في مواضع أخرى من القرآن الكريم أنّ هذا القرآن الكريم عربي فقال تعالى:

(إنّا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون) (يوسف،2).

وقال أيضاً:

(إنّا أنزلناه قرآناً عربياً) (الرعد،37).

وبيّن الله في مواضع أخرى أنّ القرآن عربي البيان فقال تعالى:

(نزل به الروح الأمين . على قلبك لتكون من المنذرين. بلسان عربي مبين) (الشعراء،193-195).

وقال تعالى:

(لسان الذين يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين) (النحل،103).

        إنّ كون هذا القرآن الكريم معجزة الرسول الكبرى، وكونه يحتوي كلام الله، جعله في موقع الصدارة من اهتمامات المسلمين، لذلك اهتموا بلغته، وحفظه، ومعنى آياته، وبيانه، وتفسيره، ومناحي إعجازه إلخ…، ولمّا كان ذلك كله مرتبطاً باللغة العربية جاء الاهتمام باللغة العربية، ولم تعد اللغة العربية لغة القرآن الكريم فحسب بل أصبحت لغة العبادة والصلاة والعلم، مما جعلها لغة الأمّة بكل أجناسها وأعراقها، ثم أصبحت لغة الحضارة الإسلامية، وانتقل تأثيرها إلى لغات الأقوام التي دخلت الإسلام، فأصبح الحرف العربي هو الذي تكتب به اللغة التركية واللغة الفارسية واللغة الهندية إلخ…، ودخلت كثير من ألفاظ اللغة العربية إلى لغات المسلمين الأخرى، كما أصبحت اللغة العربية هي لغة التفاهم بين كل شعوب الأمّة الإسلامية.

وهناك سؤال آخر ينبني على حقيقة كون القرآن الكريم معجزة لغوية بيانية بالدرجة الأولى، هو: كيف جعل الدين الإسلامي اللغة العربية عاملاً رئيسياً من عوامل بناء أمّتنا؟ وماذا قدّم في سبيل ذلك؟ وما الأعمال التي قام بها علماء الأمّة ورجالاتها؟

من الواضح أنّ القرآن الكريم هو الذي حفظ اللغة العربية، فقد كانت هناك عدّة لهجات عربية في الجزيرة العربية قبل نزول القرآن الكريم، وكان يمكن أن تتطوّر كل لهجة لتكون لغة مستقلة بالتالي كان يمكن أن تنشأ عدة لغات في الجزيرة العربية نتيجة وجود اللهجات المختلفة للقبائل، لكنّ القرآن الكريم عندما كتب بلسان قريش، جعل الديمومة والهيمنة لهذه اللهجة على غيرها من اللهجات مما أنشأ لغة عربية واحدة وقضى على إمكانية نشوء عدّة لغات عربية، وقد أكّد عثمان  -رضي الله عنه- هذا المعنى عندما قال للرجال الذين نسخوا عدّة نسخ من المصحف الذي كان عند حفصة بنت عمر زوج الرسول صلى الله عليه وسلم وأرسلها إلى مختلف الأمصار، عندما قال لهم:

“إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنه إنما نزل بلسانهم” (صحيح البخاري).

        ثم إنّ الرعاية التي رعاها المسلمون للعربية لغة القرآن الكريم كانت انطلاقاً من ظروف دينية، فعندما وضع أبو الأسود الدؤلي قواعد النحو، وأتم ذلك سيبيويه في مصنفه “الكتاب”، وعندما نقّط حروف العربية وشكّلها كل من أبي الأسود الدؤلي ويحيى بن يعمر ونصر بن عاصم الليثي، وعندما وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي أصول معاجم اللغة، وعندما جمع العلماء مفردات العربية ومعانيها في معاجم لغوية، إنما قاموا بكل هاتيك الأعمال من أجل خدمة القرآن الكريم من أن يدخله التحريف واللحن، ومن أجل خدمة آيات القرآن الكريم أن تفهم على الوجه الصحيح. ومما يؤكّد الدافع الديني وراء تلك الخدمات الجلّى التي قدّمها أولئك الرجال النوابغ أنّ قسماً كبيراً منهم ليسوا عرباً وليس لسانهم العربية، إنما اهتموا بالعربية وأفرغوا جهودهم للمحافظة عليها وضبط ألفاظها انطلاقاً من دينهم وإسلامهم.

        أمّا بالنسبة لوحدة التاريخ فقد ارتبط تاريخ الأمّة العربية بتاريخ الإسلام بشكل كامل، فقد كانت وقائع نشأة الأمّة مرتبطة بالصراع مع مشركي مكة والمدينة حول حقائق الإسلام، ثم ارتبط تاريخ الأمّة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بحروب مع مشركي الجزيرة العربية من أجل نشر الإسلام في الجزيرة العربية، ثم ارتبط بالفتوحات الكبيرة في عهد الخلفاء الراشدين من أجل نشر الإسلام في الدول المجاورة فكانت معارك اليرموك والقادسية ونهاوند وفتح مصر إلخ…، ثم ارتبط تاريخ الأمّة في عهد الدولة الأموية بالصراع مع الدولة الرومانية من أجل نشر الإسلام وتوسيع رقعة خلافته، ثم ارتبط تاريخ الأمّة في عهد الدولة العباسية في جانب كبير منه في مواجهة الحملات الصليبية التي استهدفت اقتلاع الإسلام وإعادة السيطرة المسيحية على بلاد الشام بشكل عام وعلى القدس بشكل خاص، لكنّ هذه الحملات فشلت بعد قتال استمر قرنين من الزمان اشتركت فيه كل دول وشعوب أوروبا، وقد ارتبط تاريخ الأمّة في عهد الدولة المملوكية في الدفاع عن الإسلام في مواجهة الغزوة المغولية التي هدمت الجانب الشرقي من الخلافة الإسلامية.

        ذلك جانب عن الارتباط السياسي بين الدول التي قامت على مدار التاريخ الماضي وبين الإسلام، أمّا بقية جوانب التاريخ كالناحية العلمية والفنية والاجتماعية والاقتصادية إلخ…، فهي مرتبطة بالإسلام أشد الارتباط، ولو أخذنا مثالاً العلوم، لوجدنا أن العلوم الإسلامية المرتبطة بالقرآن والسنّة كاللغة العربية وعلوم القرآن وعلوم الحديث كلها قامت لحفظ نصوص القرآن والحديث، ولفهم معناها، أمّا العلوم الأخرى كالفلك والجبر والرياضيات فنجد أنّ جانباً كبيراً منها مرتبط بالإسلام، فنجد أنّ علم الفلك وتقدمه قام من أجل تحديد قبلة المسجد، وتحديد أوقات الصلوات، ونجد أنّ علوم الجبر والرياضيات قامت من أجل المساعدة على حل مشاكل الميراث وتوزيع الإرث، وجباية الخراج، وتحديد أنصبة الزكاة ومقاديرها في مختلف المجالات الزراعية والتجارية إلخ…، أمّا انبثاق التجريب الذي هو أصل العلوم جميعاً، والذي أخذته أوروبا من حضارتنا، فقد جاء نتيجة توجيه الإسلام إلى احترام الحواس واستخدامها في الحكم على الأشياء، وإلى الحثّ على التفكير، واحترام العقل فيما يتعلّق بعالم الشهادة، أمّا انبثاق علم العمران الذي أصبح علم الاجتماع في أوروبا فقد جاء نتيجة حثّ الإسلام المسلمين على السير في الأرض ورؤية مصير الأمم الغابرة إلخ… أمّا الأمور الفنية كالتجويد والتفنّن في الخط العربي فيعود في جانب كبير منه إلى موقف الإسلام من التصوير والتمثيل وتركيزه على الجانب العملي في حياة الفرد. أمّا الأمور الاجتماعية كوجود الأُسرة، والترابط الاجتماعي الشديد، والحرص على الطهارة والعفاف إلخ… فقد جاء نتيجة تقديس مؤسسة الزواج في الدين الإسلامي، وتحريمه الزنا، والأمر بغض البصر، ونتيجة الحرص على ستر العورات إلخ…، أمّا الأمور الاقتصادية في الأمّة فهي مرتبطة بشكل أكيد بأحكام الزكاة والخراج وتحريم الربا والتطفيف والاحتكار وبأحكام الحثّ على العمل، وامتداح الكسب والتعفّف عن السؤال، والحضّ على إعمار الأرض إلخ…

        الخلاصة إنّ الدين الإسلامي هو الذي صاغ هذه العاملين ولا يمكن أن نفسّر دورهما في إنشاء وحدة الأمّة إلا من خلال الدين الإسلامي، وهو ما تجاهله ساطع الحصري حيناً، وأنكره حيناً آخر.

رابعاً: عندما استبعد الفكر القومي العربي الدين الإسلامي من عناصر بناء هذه الأمّة كان فكراً فقيراً معنوياً، وقد أشار إلى هذا المعنى الدكتور محمد عابد الجابري في إحدى كتاباته، وقد سهّل هذا الفقر المعنوي استجلاب الفكر القومي العربي لمضامين أخرى مثل الاشتراكية العلمية في بعض الأحيان، كما سهّل غياب الفكر القومي العربي بصورة كاملة في أحيان أخرى، وأبرز مثال على ذلك حركة القوميين العرب التي بدأت متطرّفة ومتشدّدة في توجّهها القومي العربي، ثم أصبحت ماركسية بعد ذلك بشكل كامل حتى كدنا أن ننسى أنها ذات توجّه قومي عربي في أصل نشأتها.

خامساً: إنّ هذا الفقر المعنوي هو الذي جعل الفكر القومي في معظم مراحله نخبوياً، فالبعثيون الذين قادوا الانقلاب في العراق عام 1968 كانوا بضع عشرات، وكذلك القوميون العرب بعد أكثر من عقدين، وقس على ذلك بقية التجارب القومية، وربما كان الاستثناء الوحيد هو التجربة الناصرية في مصر، والسبب في ذلك أنّ الشعارات الوطنية مثل: الوحدة، والتحرير، ومقاومة الاستعمار، وبناء التصنيع إلخ…

كانت هي الغالبة على طرح جمال عبد الناصر، وكان المضمون الفكري باهتاً محدود البروز، ويؤكّد ذلك أنّ السادات استطاع أن يعود إلى مصر الفرعونية دون أن يجد أي رصيد فكري يقاومه، ويحول بينه وبين النجاح في ذلك، ويدل على أنّ الجماهير التي تبعت عبد الناصر لم تتبع مضموناً فكرياً إنما تبعت شعارات طرحها، مما جعل السادات قادراً على أن ينتقل إلى نقيض ما طرحه عبد الناصر إلى القومية المصرية وإلى الرأسمالية، ضدّاً على القومية العربية والاشتراكية.

        رأينا -فيما سبق- دور الفكر القومي العربي في إعاقة النهضة وأسباب ذلك، ومن الواضح أنه يترتّب على أصحاب هذا الفكر وممثّليه أن يعيدوا النظر في بُنيته، والعوامل التي قام عليها إذا كانوا يرغبون في أن يكون لهذا الفكر دور في بناء الأمّة ونهضتها في المراحل القادمة.

 

ظهرت المقالة الفكر القومي العربي وإعاقة النهضة أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
https://www.al-ommah.com/%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9/feed/ 0 1257
قراءة في مستجدّات الحوار القومي الإسلامي https://www.al-ommah.com/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%91%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/ https://www.al-ommah.com/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%91%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#respond Mon, 03 Mar 2008 20:54:00 +0000 https://al-ommah.com/?p=2612 انعقدت في مدينة الاسكندرية  ندوة للحوار القومي الإسلامي في 9-11 كانون الأول (ديسمبر) 2007، وتعتبر هذه الندوة هي الثانية بين التيارين القومي والإسلامي، وكانت الأولى قد انعقدت عام 1989 في القاهرة، وانبثق عنها المؤتمر القومي الإسلامي الذي شكّل منعطفاً في مسيرة التيارين القومي والإسلامي، إذ استطاع الفكر القومي أن يعطي […]

ظهرت المقالة قراءة في مستجدّات الحوار القومي الإسلامي أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
انعقدت في مدينة الاسكندرية  ندوة للحوار القومي الإسلامي في 9-11 كانون الأول (ديسمبر) 2007، وتعتبر هذه الندوة هي الثانية بين التيارين القومي والإسلامي، وكانت الأولى قد انعقدت عام 1989 في القاهرة، وانبثق عنها المؤتمر القومي الإسلامي الذي شكّل منعطفاً في مسيرة التيارين القومي والإسلامي، إذ استطاع الفكر القومي أن يعطي دفعاً لمسيرته بعد الخسارة الكبرى التي مني بها في نكسة 1967، والتي انتصر فيها الجيش الصهيوني على الدول العربية الثلاثة: مصر وسورية والأردن، واستمرّت دورات المؤتمر القومي الإسلامي تنعقد منذ عام 1993 إلى الآن وهي بمعدّل دورة كل سنتين، وقد اعتبر التياران أنّ التصادم الذي وقع بينهما خلال القرن الماضي كان سببه التوهّم في تعارض العروبة مع الإسلام، وقد كان ذلك التصادم هو الاستثناء وليس الأصل، لذلك اعتبر المحضّرون لبرنامج الندوة الثانية أنّ العلاقة بين العروبة والإسلام قد أخذت منحى إيجابياً وأنّ كل المشاكل بينهما قد حُلّت، لذلك غاب بحثها عن جدول الندوة الثانية، وأرى أنّ هذا الكلام بعيد عن الصواب من ناحيتين: الأولى: في توصيف المشكلة، الثانية: في توهّم حلّ المشكلة.

        أمّا الخطأ في توصيف المشكلة فهو الظنّ أنّ هناك مشكلة بين العروبة والإسلام، والحقيقة أنه لم تكن هناك أيّة مشكلة بين العروبة والإسلام في أيّة مرحلة من مراحل التاريخ، إذا اعتبرنا أنّ العروبة أمر ثقافي وأنها تتعلّق بأمرين: النسب واللسان العربيين حسب المراجع الثقافية العربية، لكن المشكلة برزت حديثاً بين القومية العربية وبين دين الإسلام، وذلك لأنّ القومية العربية شيء آخر غير العروبة، وهي مفهوم حديث أقرب إلى الإيديولوجيا، استقت نموذجها من القومية الألمانية التي اعتبرت أنّ الأمّة تقوم على عاملي اللغة والتاريخ، وهي بهذا -أي القومية العربية- استبعدت الدين الإسلامي من عوامل صياغة الأمّة العربية وهذا كلام منافٍ للواقع الموضوعي للأمّة التي تعيش بين المحيط والخليج، فالدين داخل في تكوين كل جزيئات حياتها.

أمّا الخطأ الثاني فهو في توهّم حلّ المشكلة، وذلك لأنّ التيار القومي ظنّ بأنّ المشكلة بين التيارين القومي والإسلامي قد أصبحت محلولة عندما بدأ يعترف في أدبياته بدور للدين الإسلامي في صياغة الحضارة العربية، وهذا ليس كافياً في رأيي، فالمشكلة بين التيارين القومي والإسلامي ليست مشكلة الحضارة العربية، والنظر إليها، والإشادة ببعد الدين فيها، ولكنها مشكلة العوامل التي تقوم عليها الأمّة، فمازال الفكر القومي العربي يستبعد دور الدين في تكوين الأمّة العربية، ويحصر قيامها بعنصري اللغة والتاريخ متابعاً في ذلك ساطع الحصري رائد القومية العربية.

من الواضح أنّ عناصر التصادم مازالت قائمة بين التيارين القومي والإسلامي وتحتاج إلى بحث موضوعي، ولو عاد التيار القومي إلى السلطة ثانية لحاول استئصال التيار الإسلامي لأنّ بذور الصدام مازالت قائمة في صلب نظريته القومية، لذلك فأعتقد أنّ ندوة الحوار القومي-الإسلامي الثانية التي انعقدت في الاسكندرية قد فوّتت فرصة جوهرية من أجل وضع العلاقة بين التيارين القومي والإسلامي في وضع صحيح سليم عندما أغفلت بحث العلاقة بين العروبة والإسلام من جديد.

ظهرت المقالة قراءة في مستجدّات الحوار القومي الإسلامي أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
https://www.al-ommah.com/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%91%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/ 0 2612
عن دور الفكر القومي العربي في نكسات الأمة https://www.al-ommah.com/%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/ https://www.al-ommah.com/%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/#respond Fri, 23 Nov 2007 03:38:00 +0000 http://onlinedawa.org/alommah/?p=146 تمر علينا هذه الأيام ذكرى حرب حزيران (يونيو) التي خاضتها ثلاثة جيوش عربية هي جيوش مصر وسورية والأردن، وكانت نتيجتها أن إسرائيل احتلت سيناء من مصر والجولان من سورية والضفة الغربية من الأردن، وأطلقت أجهزة الإعلام على نتائج هذه الحرب اسم «النكسة»، وكانت قبلها وقعت حرب عام 1948 بين سبعة […]

ظهرت المقالة عن دور الفكر القومي العربي في نكسات الأمة أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
تمر علينا هذه الأيام ذكرى حرب حزيران (يونيو) التي خاضتها ثلاثة جيوش عربية هي جيوش مصر وسورية والأردن، وكانت نتيجتها أن إسرائيل احتلت سيناء من مصر والجولان من سورية والضفة الغربية من الأردن، وأطلقت أجهزة الإعلام على نتائج هذه الحرب اسم «النكسة»، وكانت قبلها وقعت حرب عام 1948 بين سبعة

جيوش عربية وعصابات صهيونية، وقامت بعد ذلك دولة إسرائيل في 15 أيار (مايو) عام 1948 وسمّي ذلك العام عام «النكبة»، ثم غزت أميركا العراق عام 2003، واحتلت أميركا العراق وحلّت الجيش العراقي، وها هو العراق مهدد بالتقسيم والتجزئة بعد أن أصبح مدمراً بكل معنى الكلمة، ومهدداً بحرب أهلية لها أول ولا يعرف متى آخرها، وتفتيت قدرات الأمة وتمكين أعدائها.

 ومن الجدير بالذكر أن هذه النكبات والنكسات التي وقعت في أزمان مختلفة وأقطار متباينة كانت تحمل فكراً واحداً هو الفكر القومي العربي، ويفترض في المراجعات أن تتجه إلى فحص بُنية الفكر القومي العربي وظروف نشأته وعوامل قصوره وأسباب إيصالنا إلى التعثر…، لكنّ المراجعات اتجهت بكل أسف إلى شخصنة النكبات والنكسات، وإلى الظواهر الجزئية المرافقة للنكسات، مثل القصور في إدارة الأزمة أو في ضعف الإعلام أو في بعض المواقف السياسية.

ومع أن الأشخاص يتحملون جزءاً من المسؤولية في ما وقع، وكذلك الإعلام والإدارة والسياسة…، لكن يبقى كل ذلك ذا مسؤولية محدودة، والمسؤولية الكبرى يتحملها المنهج، وهو في هذه الحال الفكر القومي العربي وعلى الأرجح أن القصور في الأشخاص والإعلام والإدارة والسياسة واقع تحت تأثير القصور في المنهج.

 عندما قررت انكلترا الانسحاب من فلسطين عام 1948 ودخلت الجيوش العربية السبعة إليها، كانت السيطرة الغالبة لمنهج الفكر القومي العربي وقياداته وشخصياته في كل من العراق وسورية والأردن ولبنان وفلسطين، وكان الفكر القومي العربي هو النافذ في مختلف مؤسسات المجتمع كالأحزاب والجمعيات والنوادي والنقابات، وكان المفكرون القوميون العرب والسياسيون القوميون العرب أصحاب الشأن الفاعل في تلك الدول والمجتمعات كساطع الحصري وشكري القوتلي وصبري العسلي ونوري السعيد ورياض الصلح وهاشم الاتاسي. وانتهت المواجهات بانتصار الصهاينة وإعلان دولة إسرائيل في 15 ايار 1948.

وشكّل قيام الدولة الصهيونية زلزالاً في الواقع العربي وصدمة للكيان العربي واستتبع ردات عنفية وقامت انقلابات عدة تعبيراً عن الاستياء من الهزيمة. والملاحظ أن المراجعات التي حصلت إثر النكبة لم تتعرض للفكر القومي العربي كمنهج قائد بالمراجعة والفحص والتقويم والسير وإعادة النظر، لكنها اتجهت إلى أمور أخرى واعتبرتها سبب النكسة من مثل الحديث عن خيانات بعض الاشخاص واجتماعهم بالعدو، وعن الاسلحة الفاسدة وزيف الديمقراطية السياسية لعدم ارتباطها بالعدل الاقتصادي الخ… وقد يكون كل ذلك صحيحاً، لكنه لا يتجه الى جوهر البناء وأصله وهو الفكر القومي العربي.

 ثم حكم عبد الناصر مصر بعد انقلاب عام 1952 وحمل القومية العربية، واعتبر مصر جزءاً من الأمة العربية، عندئذ وسّع الفكر القومي العربي آفاق انتشاره بسبب ثقل مصر المعنوي وقوتها وتأثيرها التاريخي في العالم العربي، فانتشر الفكر القومي العربي في عدد من البلدان العربية، وتسلم دفة القيادة الكاملة في الستينات من القرن الماضي في عدد من الدول، منها اليمن والجزائر وليبيا والسودان والعراق وسورية. ومن الملاحظ أن الفكر القومي العربي ارتبط بالاشتراكية.

ثم وقعت الحرب مع إسرائيل في 1967، لكن النتيجة كانت كارثة دمرت العالم العربي، وكان يُفترض إعادة النظر في الفكر القومي العربي الذي هو اصل بناء الدول والأفراد والمجتمعات التي واجهت إسرائيل، لكن المراجعات والانتقادات والتقويمات أرجعت النكسة إلى التهويل الإعلامي، وإلى سيطرة الخرافة الدينية على عقولنا، وإلى ضعف فهم المتغيرات السياسية، وإلى نفوذ الطبقة البورجوازية وإلى مفاجأة العدو لنا، اذ جاء من الغرب وكنا نتوقع أن يأتي من الشرق…

 واستمر الفكر القومي العربي يقود معظم الدول العربية بعد النكسة، وقفز حزب البعث عام 1968 إلى السلطة في العراق، ثم وصل صدام حسين إلى رئاسة الجمهورية عام 1979. ومن المعلوم أن حزب البعث وصدام قوميان عربيان، وقد غزا الأميركان العراق في آذار (مارس) 2003، فكانت «أم الكوارث»، إذ انهار الحكم في عشرين يوماً، وجاء الاحتلال فاتحة لتدمير المنطقة كلها، وسرقة خيراتها وتمكين إسرائيل فيها.

 من الجلي أن الفكر القومي العربي كان هو المنهج المتحكم والفاعل في كل شؤون الفرد والدولة والمجتمع وفي مختلف المجالات الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، طوال فترة وقوع النكبات والنكسات التي طالت الأمة على مدار القرن، بدءاً من نكبة عام 1948 ومروراً بنكسة عام 1967 وانتهاء باحتلال العراق 2003، فماذا يعني ذلك؟

ذلك يعني في أبسط الأحوال أن هناك قصوراً في هذا الفكر القومي العربي، ولأنه لم يستطع أن يعبئ الفرد والمجتمع والدولة والجيش والإعلام تعبئة سليمة، ولم يستطع أن يبني تلك العناصر بناء صحيحاً تقود الأمة إلى النصر، وهذا القصور يقتضي إعادة النظر في محتواه، وفي العناصر التي يقيم عليها الأمة، وفي تعامله مع التراث وفي تخطيطه لبناء الفرد والأمة، وهو الذي يتحمّل المسؤولية الأولى قبل القيادات التي هي في الأغلب الأعم نتاج لهذا المنهج، وإن كان لها دور سلبي فهو دور سلبي ذو سقف مُعين أقل بكثير من سلبية المنهج وآثاره السيئة.

 ويتركز قصور الفكر القومي العربي في أمرين، الأول: إنه فكر غير موضوعي لم ينطلق من تحليل الواقع المادي في توصيف الأمة العربية وتحديد عوامل وجودها، بل انطلق من مقايسات جزئية في تشابه الواقعين الألماني والعربي بوجود لغتين أصليتين من جهة، وإلى وجود التجزئة السياسية من جهة ثانية، فاسقط تلك المقولة على أمتنا واعتبر أن الأمة العربية تقوم على عاملي اللغة والتاريخ، وهو بذلك اغفل عامل الدين الذي دخلت حقائقه وأفكاره ومُثله وآدابه وأخلاقه وتصوراته وقِيَمه وأشواقه وشرائعه في كل مجالات المجتمع العربي المعنوية والاجتماعية والفنية والتربوية والاقتصادية والجمالية…، ولا يمكن ن نفسر أي جانب من جوانب حياة الأمة العربية إلا من خلال معطيات الدين الإسلامي.

الثاني: إنه فكر فقير ثقافياً، وهذا يفسر طغيان الشعارات الماركسية على التيارات القومية العربية في مرحلة ما بعد النكسة، وخير مثال على ذلك حركة القوميين العرب التي بدأت حركة قومية عربية صرفة، مُغالية في قوميتها، فانقلبت الى حركة ماركسية تتبنى كل المفردات الماركسية من عنف صوري وديكتاتورية البروليتاريا والفرز الطبقي…، وحملت اسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقد بهتت ملامح القومية العربية في صورتها وتكوينها الى درجة الاختفاء.

 لذلك أمام هذه الأزمة البُنيوية التي يعاني منها الفكر القومي العربي، والتي كانت سبباً في وقوع النكبات والنكسات خلال القرن الماضي والتي يمكن أن تكون سبباً لنكسات أخرى، وبخاصة أن الفكر القومي العربي ما زال لاعباً نشطاً في ساحة العمل العربي والإسلامي، يتوجب أن تقف قيادات الأمة الفاعلة طويلاً أمام فكرة القومية العربية، وتُقوّم دورها السابق قبل ان تقوم بأية حركة في أي اتجاه مستقبلي.

ظهرت المقالة عن دور الفكر القومي العربي في نكسات الأمة أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
https://www.al-ommah.com/%d9%86%d9%83%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9/feed/ 0 146
مسؤولية القيادات القومية عن إعاقة قيام النهضة https://www.al-ommah.com/%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9/ https://www.al-ommah.com/%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9/#respond Thu, 26 Apr 2007 12:06:25 +0000 https://al-ommah.com/?p=878 مازال تعثر تحقيق نهضة أمتنا مجالا للبحث السجال من مختلف المفكرين و الكتاب والتيارات، و تكثر المقارنات هنا بين اليابان ومصر، و أنا اعتبر الفكر القومي العربي و قيادته هما المسؤولان المباشران عن إعاقة قيام النهضة في العالم العربي، و قد كتبت أكثر من مقال في هذا الموضوع  و قد […]

ظهرت المقالة مسؤولية القيادات القومية عن إعاقة قيام النهضة أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
مازال تعثر تحقيق نهضة أمتنا مجالا للبحث السجال من مختلف المفكرين و الكتاب والتيارات، و تكثر المقارنات هنا بين اليابان ومصر، و أنا اعتبر الفكر القومي العربي و قيادته هما المسؤولان المباشران عن إعاقة قيام النهضة في العالم العربي، و قد كتبت أكثر من مقال في هذا الموضوع

 و قد وضحت ذلك في بعض كتبي و كنت كتبت مقالا في هذا الصدد و نشرته جريدة “الحياة” تحت عنوان “مسؤولية القيادات القومية عن إعاقة قيام النهضة” بتاريخ 26-4-2007. ها أنذا أعيد نشره في هذا الموقع في زاوية “واقعنا المعاصر”، آملا أن تتوضح هذه الفكرة على صعيد العاملين في حقول تغيير أوضاع الأمة، لأن غموضها يزيد من مساحة التيه و ضياع الجهود، و هذا شيء لا تحمد عقباه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

مسؤولية القيادات القومية عن إعاقة قيام النهضة

إن ابرز عامل في نجاح النهضة هو حضور وعي القيادات النهضوية لأهمية عامل الوحدة الثقافية، وما يتبعه من تجانس اجتماعي وتآلف شعوري بين افراد الشعب، والاجتهاد في تدعيم هذه الوحدة الثقافية بمختلف الوسائل، والحرص على زيادة لحمتها، والابتعاد عما يخلخلها ويضعفها. وفي المقابل سيكون غياب هذا الوعي في أهمية عامل الوحدة الثقافية عند القيادات النهضوية عاملاً رئيسياً في فشل النهضة، وقد أكدت هذه الحقيقة تجارب اليابان والصين واسرائيل والعرب.

ففي اليابان تأكد ان القيادات النهضوية التي قادت اليابان في القرن التاسع عشر حرصت على ان يكون النقل للتكنولوجيا الغربية بروح يابانية لذلك رفعت القيادات اليابانية شعاراً يعبر عن المرحلة وهو: «تقنية غربية بروح يابانية»، وحرصت القيادات اليابانية على عدم النقل الحرفي للحضارة الغربية حتى لا يكون هذا التغريب هو حصان طروادة الذي يستخدمه الغرب من أجل استتباع اليابان له في وقت لاحق، كما حرصت القيادات النهضوية اليابانية على زيادة التجانس الاجتماعي بمعالجة طبقة المنبوذين ومحاولة دمجها في المجتمع، وهي طبقة محتقرة وفي أدنى السلم الاجتماعي الياباني.

كما حاولت القيادات النهضوية ايجاد حل لمشكلة «الساموراي» وهي طبقة عسكرية ذات تقاليد معينة، لكنها حلتها بالتفاهم، ودمجتها في المجتمع واستفادت من تقاليدها العسكرية في تكوين الجيش الياباني وبهذا تكون قد زادت في تآلف الشعب الياباني والاستفادة من كل طبقاته.

وفي الصين نجد ان دور قيادتها النهضوية يختلف عن دور القيادة النهضوية اليابانية في الاجراءات، لأن طبيعتي المجتمعين مختلفتان، ولكنه يلتقي معه في الجوهر، فالصين التي تحولت الى الشيوعية بعد الحرب العالمية الثانية بقيت متخلفة اقتصادياً وتنموياً، لكنها حلت هذه المشكلة أخيراً، فصارت في طليعة الدول من حيث الدخل ونسبة التنمية وتطور الاقتصاد، فكيف حلتها؟ لقد حلتها باتخاذ اجراءات اقتصادية ذات طبيعة رأسمالية لصالح الفرد الصيني، وكان يمكن ان تؤثر هذه الاجراءات على الوحدة الثقافية التي كونتها الايديولوجية الشيوعية، لكن الحزب الشيوعي الذي مثل القيادة النهضوية رعى هذه الاجراءات وحافظ على الوحدة الثقافية ولم يسمح لهذه الاجراءات الاقتصادية بأي تأثير على الوحدة الثقافية للشعب الصيني وتماسكه وتآلفه.

وفي اسرائيل نجد ان القيادة الصهيونية التي نشأت في القرن التاسع عشر، توجهت الى توحيد اليهود المشرذمين في كل أنحاء العالم، والذين كانوا يتكلمون لغات متعددة، ويمارسون عادات وتقاليد مختلفة حسب الشعوب التي يعيشون معها… الخ، ومع ذلك فقد اخضعت القيادة الصهيونية اليهود الذين نقلتهم الى فلسطين في القرن العشرين لبرامج العيش المشترك في القرى الجماعية (الموشاف والكيبوتز) التي انشأها الهستدروت أو المؤتمر الصهيوني العالمي، كما علمتهم العبرية كي تزيد من روابط الوحدة الثقافية والتجانس بين هؤلاء اليهود المختلفين.

ومن اللافت ان القيادة الصهيونية كانت تبحث في المؤتمر الصهيوني السنوي وضع اليهود في دولهم، وتضع الخطط لعرقلة اندماجهم في المجتمعات التي يعيشون فيها، والتي كانت تعطيهم الفرصة كاملة للانخراط والتمتع بحقوق المواطنة الكاملة في مختلف المجالات السياسية والمعنوية والاجتماعية ثمرة لنشوء القوميات في القرن التاسع عشر، وقيام الأمم على أساس المواطنة وليس على اساس الدين أو الطبقة الاجتماعية، والذي كانت تعتبره الصهيونية تهديداً يحول بينها وبين تحقيق أهدافها في إبقاء اليهود أمة واحدة.

ومن الجدير بالذكر ان القيادات الصهيونية كانت ذات توجه علماني في معظمها، إلا انها كانت تحترم موروثها الديني وتستفيد منه في دعم الوحدة الثقافية بين ابناء الشعب اليهودي، وابرز ما تحترمه التوراة والتلمود والمقدسات الدينية مع ما تحتويه هذه الموروثات من عناصر غير عقلانية، فقد أعلن هيرتزل في المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في بال عام 1897: «ان العودة الى صهيون يجب ان تسبقها عودتنا الى اليهودية»، واعترف وايزمان – أول رئيس لدولة اسرائيل – بتلازم اليهودية والصهيونية، فقال: «ان يهوديتنا وصهيونيتنا متلازمتان، ولا يمكن تدمير الصهيونية إلا بتدمير اليهودية».

وأعلن بن غوريون أول رئيس وزراء اسرائيلي: «ان الصهيونية تستمد قوتها من أمرين هما: اليهودية ومن الثورات التي قامت في القرن التاسع عشر».

وإذا انتقلنا الى الحديث عن القيادات النهضوية العربية فإننا نجد ان موقفها كان مغايراً ومخالفاً للقيادات اليابانية والصهيونية والصينية، فهي عملت على تمزيق الوحدة الثقافية والنسيج الاجتماعي لأمتنا، وكان ذلك عاملاً اساسياً في إعاقة قيام النهضة، ويتضح ذلك في موقف قيادات الفكر القومي العربي والمصري من الموروث الديني الذي يشكل عنصراً رئيسياً في بناء الوحدة الثقافية والنسيج الاجتماعي، فهي تجاهلته في المرحلة الأولى بعد الحرب العالمية الأولى، ولم تجعله عنصراً في تكوين الأمة، بل اعتبرت ان الأمة تقوم على عاملي اللغة والتاريخ في حال القومية العربية كما هو عند ساطع الحصري، وعلى عامل الجغرافيا في حال القومية المصرية كما هو عند أحمد لطفي السيد، لكن القيادات القومية العربية في المرحلة الثانية بعد الحرب العالمية الثانية انتقلت من تجاهل الدين ودوره في حياة الأمة الى معاداته كما حدث مع حزب البعث وحركة القوميين العرب وغيرهما من الحركات القومية ودولها في أكثر من قطر عربي، واصبحت تعلن ان الدين أصل التخلف والتأخر والانحطاط، لذلك يجب انتزاعه من عقول الجماهير من أجل تحريرهم من الأوهام، ومن أجل إنهاء سيطرة الرجعية المتمثلة بتحالف طبقة الأغنياء ورجال الدين، وبلغت هذه الدعوة ذروتها عندما تزاوجت القومية مع الاشتراكية في الستينات من القرن العشرين.

وإذا أردنا ان نرسم خطاً بيانياً لوضعية الوحدة الثقافية في العالم العربي منذ الحرب العالمية الأولى والى الآن، نجد أنها تتجه الى التصدع والتفتت بدلاً من ان تتجه الى مزيد من التماسك والالتحام الذي هو اصل كل نهضة، وخير دليل على ذلك ما يحدث في العراق الآن بين العرب والاكراد، والاقتتال الطائفي بين السنة والشيعة، فأنا لا أعفي المحتل من دوره ومسؤوليته في تعميق الانقسام والاقتتال الموجود حالياً، لكن يجب أن لا نتجاهل جانباً من دور قيادات القومية العربية خلال القرن الماضي والتي أوصلت العراق الى وضعه الحالي، والتي ساهمت في تصديع الوحدة الثقافية، وتفتيت النسيج الاجتماعي بدلاً من ان تساهم في زيادة تماسكهما وتمتين أواصرهما.

ظهرت المقالة مسؤولية القيادات القومية عن إعاقة قيام النهضة أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
https://www.al-ommah.com/%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/ 0 878
الطائفية والفكر القومي العربي على قناة المستقلة https://www.al-ommah.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a9/ https://www.al-ommah.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a9/#respond Sun, 19 Mar 2006 10:43:27 +0000 http://onlinedawa.org/alommah/?p=235 قراءة في عوامل تفكك العراق اشتركت في برنامج “المنتدى الديمقراطي” الذي تبثّه قناة “المستقلّة” بتاريخ 23 كانون الثاني (يناير) 2006، وكان الموضوع حول الطائفية في العراق والعالم العربي، وكنت نشرت مقالاً حول تفكّك العراق في جريدة الحياة تحت عنوان “قراءة في عوامل تفكك العراق” بتاريخ 18 من كانون الثاني (يناير) […]

ظهرت المقالة الطائفية والفكر القومي العربي على قناة المستقلة أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
قراءة في عوامل تفكك العراق

اشتركت في برنامج “المنتدى الديمقراطي” الذي تبثّه قناة “المستقلّة” بتاريخ 23 كانون الثاني (يناير) 2006، وكان الموضوع حول الطائفية في العراق والعالم العربي، وكنت نشرت مقالاً حول تفكّك العراق في جريدة الحياة تحت عنوان “قراءة في عوامل تفكك العراق” بتاريخ 18 من كانون الثاني (يناير) 2006، وقد أشار إليه مقدّم البرنامج وقرأ منه بعض الفقرات.

في مجال الحديث عن الطائفية أوضحت في الحوار التلفزيوني، كما أوضحت في المقال المذكور أعلاه أنّ أحد الأسباب الرئيسية لبروز الطائفية هو الفكر القومي العربي، فهو فكّك الأمّة الإسلامية ولم يستطع أن يقيم وحدة وطنية، والسبب في ذلك هو معاداته للدين الإسلامي الذي هو المقدّس الرئيسي في حياة مجتمعنا، واستشهدت على صحّة قولي بما يحدث الآن في العراق، فقد حكم الفكر القومي العربي العراق ما يقرب من ثمانين سنة، كما حكمته شخصيات متميّزة في فهمها الوطني والقومي من أمثال ساطع الحصري وميشيل عفلق وشبلي العيسمي وإلياس فرح إلخ…، ومع ذلك ينتهي العراق إلى التشرذم الطائفي، والسبب الرئيسي كما قلت هو تنكّر الفكر القومي العربي للدين الإسلامي من جهة، وتغذيته للعنصرية العربية من جهة ثانية.

 وها نحن ننشر المقال الذي نشرته جريدة “الحياة” في “كلمة المشرف” وفي زاوية “دراسات لأمراض الأمة”، وفيه تفصيل لوجهة النظر المشار إليها سابقاً، آملين الاستفادة منه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الأحد في 19 من صفر 1407ﻫ

19 من آذار (مارس) 2006م

  المشرف غازي التوبة

ظهرت المقالة الطائفية والفكر القومي العربي على قناة المستقلة أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
https://www.al-ommah.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a9/feed/ 0 235
حوار مع “المكتب الإعلامي في المؤتمر القومي العربي” https://www.al-ommah.com/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82/ https://www.al-ommah.com/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82/#respond Sun, 06 Nov 2005 05:47:00 +0000 http://onlinedawa.org/alommah/?p=65 نشرت مقالاً تحت عنوان “عن التيار القومي العربي والعودة إلى الديمقراطية” في جريدة “الحياة” بتاريخ 25/9/2005م، وقد أثار هذا المقال حفيظة “المؤتمر القومي العربي” فردّ “المكتب الإعلامي في المؤتمر القومي العربي” على مقالي بمقال تحت عنوان “أحكام ظالمة على التيار القومي العربي بألف كلمة” بتاريخ 29/9/2005م، وقد اعتبر “المكتب الإعلامي […]

ظهرت المقالة حوار مع “المكتب الإعلامي في المؤتمر القومي العربي” أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
نشرت مقالاً تحت عنوان “عن التيار القومي العربي والعودة إلى الديمقراطية” في جريدة “الحياة” بتاريخ 25/9/2005م، وقد أثار هذا المقال حفيظة “المؤتمر القومي العربي” فردّ “المكتب الإعلامي في المؤتمر القومي العربي” على مقالي بمقال تحت عنوان “أحكام ظالمة على التيار القومي العربي بألف كلمة” بتاريخ 29/9/2005م، وقد اعتبر “المكتب الإعلامي في المؤتمر القومي العربي” أني وضعت كافة القوميين في سلّة واحدة، وأني لم أميّز بين عدّة أصناف من القوميين، وردّ على بعض كلامي عن لا معقولية القومية العربية، وعن فقرها الثقافي إلخ…، ثم رددت على مقال “المكتب الإعلامي في المؤتمر القومي العربي” بمقال تحت عنوان: “المطلوب من التيار القومي العربي خطوة باتجاه التأثير في العروبة” في جريدة “الحياة” بتاريخ 24/10/2005م، وها نحن ننشر المقالين عن التيار القومي العربي، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الاثنين  4 من شوال 1426ﻫ

الموافق  6 من تشرين الثاني (نوفمبر) 2005م

كلمة المشرف غازي التوبة

رابط مقال الرد على الشيخ غازي التوبة بعنوان “أحكام ظالمة على التيار القومي العربي بألف كلمة” 

ظهرت المقالة حوار مع “المكتب الإعلامي في المؤتمر القومي العربي” أولاً على منبر الأمة الإسلامية.

]]>
https://www.al-ommah.com/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82/feed/ 0 65